← ليسوا أرقامًا

خالد جبر

خالد جبر

خالد جبر حيث الطفولة خالدة للطّفولة في غزّة طعمٌ ممزوجٌ بنيرانِ الحرب؛ ولأجنحتهم آثارً فحمٍ واضح، لطّخ وجهَ النّعومة في ملامحهم، فـصارَ الصّغيرُ منهم حين يحكي عن أحلامه يردّد "حياةٌ بدون حرب". "خالد جبر"؛ طفلٌ وحيدٌ عند أهله، رزقهم الله به بعد خمس سنوات من الانتظار، مع توأمه آدم الّذي فارق بعد ساعات من الولادة. ولكَ الحرّيّة أن تتخيّل معنى أن يسرق منكَ الاحتلالُ ابنكَ الوحيد، الخفيفَ على قلبك، والجميلَ المحبوبَ الذّكيّ بين أصدقائه، إذ كان استشهاده مع عدد من أصدقائه وأقاربه "الأطفال" في الثّامن عشر من شهر أكتوبر العامَ الماضي. "خالد"، بشعره المجعّد، وضحكته الجليّةِ على وجنتَيه، خالدٌ فينا كما هو خالدٌ في بلاده، إذ تموتُ أجساد الأطفال، لكنّ أحلامهم تبقى، تحلّق في أرجاء فلسطينَ كي تحفظ وجهَ البلاد. فكيفَ يمكن لـطفلٍ أن ينسى "قاتل" أحلامه؟ كيف يمكن لـطفلٍ أدركَ أنّ البطولة ليست فعلًا خارقًا، بل فعلًا روحيًّا، أن ينسى وجهَ النّضال والمُقاومـ.ـة في بلاده؟ كيف يمكن لـطفلٍ يُسمّى "خالدًا"؛ أن ينسى خُلـودَ أحلام الأطفالِ في سماء فلسطين؟ "خالد" أدرك أنّ الطّفولة في غزّة فعلٌ مؤجّل، وأنّ حكايات الـ "كارتون" وأساطير تفسير الأسماء، فعلٌ مؤجّل، لذا، فقد أيقَـنَ أنّ تفسير اسمه سينعكس على واقعه وأحلامه وطفولته، ولكن، ليس الآن… بل في الجنّة الّتي تفتح خُلود ذراعيها لـطفولته العطشى، بإذن الله. https://t.me/hikayat_shaheed #حكاية #حكاية_شهيد #شهداء_غزة
المصدر:
الترجمة: قيد المراجعة