← ليسوا أرقامًا

Aliaa Nasser Sabri Abu Taqiyah

Aliaa Nasser Sabri Abu Taqiyah

العمر ٢ · Al-Salam neighborhood, Rafah

لكلّ امرئ من اسمه نصيب، " علياء في العلياء". طفولتنا على التّراب المحتـ.ـلّ تُغـ.ـتال كل يوم، تُغـ.ـتال في وضح النهار وعلى مرأى العالم كله، تُسحق ابتسامات الصغار، وتُمزق أجسادهم الغضّة قبل يكبروا كغيرهم على مهل، تغادرهم مرغمة أعمارهم رغم تشبثهم بها، ورغم ارتعاش حروفها في أفواههم وأفئدتهم. وحيدة والديها، أول فرحتهما وقرّة أعينهما، أرادا لها الرّفعة والعلا فسمياها "علياء"، كانت الملكة في مملكتهما الصغيرة، راقباها وهي تكبر دقيقة بدقيقة، رسما لها أحلامًا كبيرة، دثّراها بالحبّ والأمل والدعاء. علياء ناصر صبري أبو طاقية، سنتان ونصف من الزهور قطفها الاحـ.ـتلال الغا.شم، سنتان ونصف قرر صا.روخ أعمى أنّها كافية من حياتها، فاختطفها بغمضة عين من بين والديها، واختارها لترتفع إلى السّماء حيث يجب أن تكون "علياء". تقول والدتها: "هذه ملِكتي، أُنسِي، وسَعادتِي ،مُهجَة قلْبِي ،ابْنَتي "علْيائي" الهاديَة النادية، نامَتْ صَغيرَتي ولمْ تزَلْ نائِمة وللأَبد، وترَكتْني بألَم قلْبي وألَم الإصـ.ـابَة، لعَنَ اللهُ المُحْـ.ـتل مِلْيونَ مَرّة، اللّهُمّ صَبرًا وصَبرًا وصَبرًا وجَبرًا لِقْلبي وحَالِي، اللّهُمّ إنّي رضّيتْ فارْضَ عنّي يارحْمَن الدُنْيا والآخِرَة". في غـ.ـزّة العزّة، الأرض التي تنبت الطفولة والسنابل، تحديدًا في حيّ السلام في مدينة رفـ.ـح، ارتـ.ـقت علياء بتاريخ 3/شباط/ 2024، بعد أن قُصـ.ـف منزل عائلتها، تاركة والديها يعانيان آلام الإصـ.ـابة في جسديهما وآلام فقدها في قلبيهما، بعد أن حرمهما الاحتـ.ـلال التقاط خيوط النور من عليائهما. https://t.me/hikayat_shaheed #حكاية #حكاية_شهيد #شهداء_غزة
المصدر:
الترجمة: قيد المراجعة