ايمان ابو ندي
العمر ٥
تقول عمّتها "أحلى وحدة حبيبة عمّتها. الحفيدة الأولى التي ملأت البيت بضحكتها وجمالها وحديثها الذي يبدو أحيانًا أكبر من عمرها، كانت تقف أمام المرآة وتتغزل بنفسها وشعرها الكيرلي الذي كان يميزها "أنا حلوة وشعري كتير حلو"!
كباقي الأطفال، كانت -بعمر سنوات- كانت تخاف من أصوات الحرب وتبدأ بالبكاء والصّراخ بحثًا عن حضنٍ قريب ترتمي فيه، وفي الليل ترفض النوم وحدها خوفًا من قصفٍ مُفاجئ، ففي الحرب، يكثر عدد مرات النزوح وعلى العائلة أن تقسم نفسها قسمَين للنّزوح بعيدًا عن القصف.
في 2 نوفمبر ليلًا، استيقظت عائلة إيمان على صوت قصفٍ بجانبهم، تكمل عمتها "خلال هروبنا من المنزل، كان أخي يحمل أمونة التي أصابتها شظية من القصف، لم ندرك شيئًا، لم نسمع صوت بكاء ولا أنين، ولم نشأ أن نصدّق أنّها استشهدت!"
قبل يومين من استشهادها، كانت إيمان تخبر عمّتها عن خوفها من الحرب وشدة كرهها للقصف، تُردف عمّتها "عندما سألتها عن السبب، وضعت يدها على مكان الشظية وقالت: "لإنو طخّوني هان"!
إيمان الطفلة البشوشة، تستحقُّ طفولةً جميلةً كما يستحقّ كلّ أطفال غزّة، لكنّ الاحتلال قتها ودمّر طفولتها!