زياد محمود صيدم
العمر ١
"حاولت كثيرًا أن أحافظ عليكم، لكن كلّ محاولاتي باءت بالفشل، هربت بكم من مكان لمكان، ذهبت بكم إلى رفح لمدة شهرين، خبئتكم هنا وهناك، بدون فائدة، حتى عندما تمّ قصفنا حملتك مسرعًا للمستشفى، لكنني لم ألحق، كنت تموت بين يديّ في السيارة ولم أستطع أن أفعل شيئُا لك، أخبر الله يا بابا كم كنت تخاف وتهرب عند حدوث القصف، أخبر الله بكل شيء فأنت أصبحت قادرًا على قول كل شيء، بحبك يا زياد، بس إنت استعجلت يا حبيبي".
بهذه الكلمات المفجعة ودّع الأب المكلوم محمود صيدم فلذة كبده زياد، الذي ارتقى في قصف استهدفهم بتاريخ ٢٤/٧/٢٠٢٤، ليحلّق طيرًا من طيور الجنة، حيث لا قصف ولا جوع ولا خوف.