عماد صالح ماهر فروانه
العمر ٣
علا صالح ماهر فروانه
الشهيد الطفل عماد صالح ماهر فروانه، 3 سنوات.
الشهيدة الطفلة بسملة صالح ماهر فروانه، 10 سنوات.
الشهيدة الطفلة علا صالح ماهر فروانه، 7 سنوات.
كتبت عمة الشهداء:
حبيبتي آية، كانت أيقونة بالصبر والثبات والجهاد كانت جيشاً بأكمله، عنصر القوة في بيتنا وأهم مراكز التثبيت. لم نرى منها يوماً يأساً ولم يتخلل لقلبها يوماً فتور، إن قابلتها شعرت أنها من زمان الصحابيات. طبيبة ناجحة حصلت على شهادة البورد في طب العائلة قبل شهور من استشهادها، أم عظيمة ترى غرسها في بناتها اللواتي كنّ يتميزن في كل موضع ومكان. يتسابقن على حفظ القرآن وعلى لبس الحجاب كنا نسميها في ما بيننا (بسّامة جرار) فكانت مؤمنة إيماناً مطلق بقرب تحرير فلسطين وأن صلاتنا في الأقصى أقرب من أي وقت مضى. كانت تردد دوماً إما نصر وإما شها..دة فنالت ما تمنت تقبلها الله. لين حبيبتي أكبرهن، الناجية الوحيدة منهم حفظت من القرآن تسع أجزاء هي وأختها بسملة (أو كمان نحب أن نناديها بيس) لين الرقيقة الناعمة التى كنت أقول عنها دائما أميرة رقيقة لا يصلح مع خشن الكلام والأفعال حبيبتي عاشت الاستهداف بأكمله وخرجت منه ناجية وحيدة لين الرقيقة لا أعلم كم سيحتمل جسدها وقلبها كل هذا الألم. بسملة (بيس) القوية جداً الجريئة التى لا تخشى قول كلمة حق في وجه أي كان صريحة جداً جداً لأبعد حد تحجبت لين فسارعت بسملة تشاركها الحجاب رغم عدم فرضه عليها وصغر سنها إلا أن غرس أمه طيب وأصله طيب فأفرع الطيب منه. علا حبيبة القلب دلوعة والدها صغيرة في حجمها وعمرها كبيرة في رجاحة عقلها لم ترى عيني قط أجمل من ابتسامتها واندهاشها في أبسط الأشياء حماسها الشديد عندما تطهو آية وجبتها المفضلة (شوربة العدس) تطير فرحاً لتخبر كل العمارة بأكملها (ماما طبخت عدس عشاني، عشان أنا بحبه) حبيبي عماد روح قلب جده وجدته ونيسهم الذى ما كان أن ينفك عنهم صاحب الإبتسامة الجذابة وعاشق السيارات مددل أبوه. عماد كان ينزل عن جدته لوالده يقول لها (تاتا شو رأيك نشرب قهوة أنا وإنت) وتاتا لا تكذب طلباً فأمي دائماً ما تحب أن يشرب أحداً معها القهوة وتبغض أن تشربها لوحدها، فطفلنا اللذيذ يعرف جدته جيداً حبيبي صالح نعلم جيداً كم كنت أباً رائعاً وزوجاً صالحاً محباً ولكنها أقدار الله، فلله ما يعطي ولله ما يأخذ وما هذا إلا اصطفاء لصفوتنا والصالحين منا ولا نزكي على الله أحد ولكن نحسبهم كذلك ربط الله على قلوبنا وقلب حبيبتي لين وقلب صالح.
استهدوا في مجزرة عائلة فروانه يوم 15-10-2023.